محمد بن محمد حسن شراب
100
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
والشاهد : « بقيت » ، حيث أنث الفعل مع الفصل ب « إلّا » ، مع أن المختار حذف التاء ؛ لوجود الفصل ب « إلّا » ، قال ابن مالك : « والحذف مع فصل بإلا فضلا » . والفاعل الذي أنث له الفعل ، جمع التكسير ( الضلوع ) . ( 145 ) طافت بأعلاقه خود يمانية تدعو العرانين من بكر وما جمعوا البيت للشاعر تميم بن مقبل . والأعلاق : جمع علق ، وهو الثوب النفيس ، يريد الثياب الملقاة على الهودج . والخود بالفتح : الحسنة الخلق الناعمة . والعرانين : الأنوف ، أراد بها الأشراف ، أي : تنتهي إلى أشراف قومه . والشاهد : « جمعوا » ، رواه سيبويه « جمع » ، بحذف واو الجماعة من جمعوا ، كما تحذف الواو الزائدة ، إذا لم يريدوا الترنم . [ سيبويه / 4 / 212 ، هارون ] . ( 146 ) لئن نزحت دار لليلى لربّما غنينا بخير والديار جميع البيت للمجنون ، وهو شاهد على دخول اللام على « ربما » في جواب القسم ، قال السيوطي : وشذّ دخول اللام مع ربما في الماضي . ولم يصفه ابن مالك بالشذوذ . [ الهمع ج 2 / 42 ، والخزانة ج 10 / 76 ] . ( 147 ) لمّا أتى خبر الزّبير تواضعت سور المدينة والجبال الخشّع البيت لجرير ، من قصيدة عدّتها مائة وعشرون بيتا ، هجا بها الفرزدق ، وعدّ فيها معايبه . منها أن ابن جرموز المجاشعي ، وهو من رهط الفرزدق ، قتل الزبير بن العوام غيلة بعد انصرافه عن وقعة الجمل . وقوله : تواضعت : وقعت إلى الأرض . والخشّع : التي لطئت بالأرض ، ولم يرد أنها كانت خشعا قبل ، بل هي خشّع ؛ لموته الآن . والشاهد : « تواضعت سور المدينة » ، فأنث الفعل « تواضعت » ، وفاعله « سور » مذكر ، فاكتسب « سور » التأنيث ؛ لإضافته إلى المدينة ؛ ولهذا أنث الفعل . والبيت من شواهد سيبويه . قال الأعلم في شرح شواهد سيبويه : إنّ ( السّور ) ، وإن كان بعض المدينة ، لا يسمى مدينة ، كما يسمى بعض السنين سنة ، ولكن الاتساع فيه ممكن . لأن معنى تواضعت المدينة ، وتواضع سور المدينة متقارب . وهذا التخريج على زعم أنّ ( السور ) ، هو الحائط الذي يبنى حول المدينة . فإن أرادوا به